علي بن عيسى الكحال
275
تذكرة الكحالين
ثم يرجع إلى شكله الذي هو له « 1 » ، وإذا كان مجتمعا ثخينا فلا يعرض له حينئذ من العصر تغير « 2 » البتة ، لا في العرض « 3 » ولا في الشكل ؛ وهذه علامة مشتركة لما قد اجتمع وثخن باعتدال . وأما ما قد ثخن « 4 » بأكثر مما ينبغي فلا يعرض له . ومما يستدل به أنه جيد القوام معتدل الثخن أن يكون لونه لون الحديد أو « 5 » لون الأسرب . وأما ما كان شديد الجمود فان « 6 » لونه جصى أو بردى . والثانية أن تقيم العليل بين يديك وتغمض العين « 7 » التي لا تريد « 8 » قدحها وتحدق إلى العين المفتوحة ، فان رأيت حدقتها « 9 » تتسع من وراء الماء علمت أنها إن قدحت أنجحت « 10 » وأبصر « 11 » ، وإن كانت لا تتسع « 12 » في « 13 » تغميض الأخرى « 13 » فإنها إن قدحت لم يبصر شيئا . والسبب في ذلك أنه أي وقت لم تتسع الحدقة دل ذلك على أن العصبة النورية مسدودة .
--> ( 1 ) كذا في الأصل وصف ، وفي ب « اليه » ، ولعل الصواب « عليه » . ( 2 ) من ب ، وفي الأصل « تغيير » وفي صف « يعتبر » كذا ( 3 ) على هامش صف « نسخة : العضو » كذا ( 4 ) من صف وب ، وفي الأصل « يثخن » كذا . ( 5 ) في ب « و » ( 6 ) من صف وب ، وفي الأصل « فإنه » ( 7 ) في ب « عينه » . ( 8 ) زاد هنا في الأصل « فتحها » وليس في صف وب ( 9 ) من صف وب ، وفي الأصل « حدقها » ( 10 ) في صف « أنجبت » ( 11 ) من صف ، ويأتي ما في ب ، ووقع في الأصل « البصر » ( 12 ) من قوله « من وراء الماء » إلى هنا سقط من ب ( 13 - 13 ) في ب « تغمض للأخرى » .